يَقُولُ دَرويِش " تُنسَى كَأنَّكَ لَم تَكُن "
دَرويِش لَستَ وَحدك مَن تُنسَى ،
أنَا أيضَاً أُنسَى !
أُنسَى ، كَنصٍ كُتِبَ بالرَصاصِ ،
تَعثَرَ بممحَاةٍ ، تَلاشَى
وَ أُنسَى ، كَرسَالةِ بَريِديَةٍ
مَا وَصلَت ، عُنوانُهَا تَاهَ
وَ أُنسَى كَمُسنَةٍ ،
فِي العُمرِ طَاعنةٍ
تَقطُنَ وَحيدةً
وَ تَمُوتُ وَحيدةً
وَ لَا يُدركُ غِيابَهَا سِوَى قِطُّها
وَ أُنسَى كَعُصفُورَةٍ ،
سَقطتُ مِن سَماءَكَ ،
كُسِر جُناحُهَا ،
اختفَى صَوتِهَا ..
نَفُقَت وَ تَظُنُّهَا حَيَّة !
وَ أُنسَى ، كَأيِّ جمِيلِةٍ هَرُمتَ
فَقدت رَونَقهَا ، زَالت أيَّامُ عِزهَا
وَ أُنسَى ، كتَاريِخٍ عَادِيٍّ
لَا يُصَادِفُ أيَّ ذِكرَى
وَ أُنسَى ، كَحَلوَى عِيدٍ
فِي جَيبِ طِفلَة
وَ أُنسَى ، كَليلَةٍ صَيفِيَّةٍ
لَا تَملكُ أيَّ مِيزَة
وَ أُنسَى ، كَحبيبَة شَاعِرٍ
لَا تَملِكُ لِحرفِهِ أيَّ نِسبَة
وَ أُنسَى ، كَأيِّ أُنثَى
أُنسَى نَعم أُنسَى
لَا أَملِكُ حَرفاً يُخَلِّدنِي
وَ شَاعرِي مَا عَادَ يَكتُبُنِي
فَكَيفَ لَا أُنسَى ؟
بَل أنسَى ، نَعم أُنسَى
وَ كَأنَِّني
مَا كُنتُ وَطَناً
مَا كُنتُ زَهراً
مَا كُنتُ حُباً
أُنسَى !
دَرويِش لَستَ وَحدك مَن تُنسَى ،
أنَا أيضَاً أُنسَى !
أُنسَى ، كَنصٍ كُتِبَ بالرَصاصِ ،
تَعثَرَ بممحَاةٍ ، تَلاشَى
وَ أُنسَى ، كَرسَالةِ بَريِديَةٍ
مَا وَصلَت ، عُنوانُهَا تَاهَ
وَ أُنسَى كَمُسنَةٍ ،
فِي العُمرِ طَاعنةٍ
تَقطُنَ وَحيدةً
وَ تَمُوتُ وَحيدةً
وَ لَا يُدركُ غِيابَهَا سِوَى قِطُّها
وَ أُنسَى كَعُصفُورَةٍ ،
سَقطتُ مِن سَماءَكَ ،
كُسِر جُناحُهَا ،
اختفَى صَوتِهَا ..
نَفُقَت وَ تَظُنُّهَا حَيَّة !
وَ أُنسَى ، كَأيِّ جمِيلِةٍ هَرُمتَ
فَقدت رَونَقهَا ، زَالت أيَّامُ عِزهَا
وَ أُنسَى ، كتَاريِخٍ عَادِيٍّ
لَا يُصَادِفُ أيَّ ذِكرَى
وَ أُنسَى ، كَحَلوَى عِيدٍ
فِي جَيبِ طِفلَة
وَ أُنسَى ، كَليلَةٍ صَيفِيَّةٍ
لَا تَملكُ أيَّ مِيزَة
وَ أُنسَى ، كَحبيبَة شَاعِرٍ
لَا تَملِكُ لِحرفِهِ أيَّ نِسبَة
وَ أُنسَى ، كَأيِّ أُنثَى
أُنسَى نَعم أُنسَى
لَا أَملِكُ حَرفاً يُخَلِّدنِي
وَ شَاعرِي مَا عَادَ يَكتُبُنِي
فَكَيفَ لَا أُنسَى ؟
بَل أنسَى ، نَعم أُنسَى
وَ كَأنَِّني
مَا كُنتُ وَطَناً
مَا كُنتُ زَهراً
مَا كُنتُ حُباً
أُنسَى !







