قُلتَ لِي يَومَاً :
" اثنَان مِن نَفسِ الكَار ، لَا يُمكِنُ أن تَجمَعَهُمَا وِسَادَةٌ وَاحِدة " !
نَحنُ كُنَا قَد اجتَمعنَا فِي كَارٍ وَاحد ، ألَّا وَ هُوَ الكِتابَة ..
يَكُتبُ شِعرَاً .. أنثُرَ حَرفَاً ، كِلاهُمَا مِن وَجَع !
ذَاكَ الحُزنُ الذِي يَسكُنُ كِلاَنَا ..
غَلَبَ أيَّ سَعادةٍ كُنَا قَد بَنَينَاهَا
( بِعَرَقِ جَبينِنَا ، بِفَتئِ الجَرحِ أكثَر لاستِخرَاجِ فَرَحٍ مُتَأصِلٍّ فِي الأعمَاق ) ..
لَكِنَّنَا الاثنَان " رَجُلٌ وَ امرَأةٌ مِن وَرَق " ..
مَا إن أمسَكتَ يَدِي ، حَتَّى اقتَصَّنَا الحُزنُ أجزَاء ،
قَطَعَ يَدَكَ لِئَلَّا تَتَجرَأ عَلَى مُعَانَقَةِ أصَابِعِي .. لِئَلا تُلَامِسَ ذَرَات الحَنين عَلَى جِلدِي ..
أنَا تَيَقَنتُ أن لَا أمَلَ مِنَ المُكَابَرَةِ أكثَر ،
فَامرَأةُ القَوسِ ، لَا تَليِقُ أبَداً .. بِرَجُلُ العَذرَاء ..
فَي النِهَايَةِ كُنتُ قَد قَرَّرتُ ،
أن أُعِدَّكَ وَ نَفسِي " لِلغِيَاب الكَبير "
غِيَابٌ هَولُهُ سَيسحقُ كُلَّ فَراقَاتِنَا الصَغِيِرةِ المُتَكَرِّرَةِ مِئَةً ، ألفَاً ، مِن فَرطِهَا لَم أعد أَستَطِعُ أن أُحصِيِهَا .. " كُلُّ يَومٍ يَحمِلُ مَعَهُ ألفَ خِلاف " !
كَفَانَا فُرَاقَاً ، حَانَ الوَقتُ لِفُرَاقٍ مَا بَعده فُرَاق ،
كَانَ عَليَّ أن أُعِدَّكَ لِنَهَارٍ لَن يَطلَعَ عَلَى حُبِّنَا ..
لِعَزَاءٍ أبَدِيٍّ ، يَخلُدُ فِيهِ حُبنَا ضَرِيحَاً لِلنسيَان !
كَانَ عَليَّ ألَّا أَحلُمَ أكثَر ،
وَ أن أُعِدَّك وَ نَفسِي ،
لِبيتٍ جُدرَانُهُ لَن تَجمَعَنَا ..
لِخُلُودٍ لَم يُقدَّر لَنَا
لِوسَادةٍ لَن تَجمَع رَأسينَا ،
لَعنَاقٍ ، لَن يَكُون
لِفستَانٍ لَن أرتَدِيه لَك ، وَ لا لِغيرك !
لخَاتِمٍ حَلُمتُ أن يَلتَفَ حَولَ خُنصُري مِنك ،
لِطفلٍ مِنكَ لَن يَسكُنَ أحشَائِي ..
لَصَباحٍ يَطلَعُ ، أعَدُّ لَك بِه الفَطُور ،
أطعِمُكَ ، أُلبِسُكَ ، أنَّظِفَ أسنَانَكَ ، وَ أودِّعُكَ بِقبلَةٍ وَ عِنَاق كُلَّمَا ذَهبتَ إلَى العَمل ،
لِانتِظَارٍ ، شَوقٍ ، لَهفَةٍ ، سَيلَازِمُونِني إلَى حِين تَعُود ،
لَغَدَاءٍ سَتَعُودُ لَتجِدَّهُ مُحتَرِقَاً ، فَتقُبِّلُ جَبينِي وَ تَقُولُ لي لَا تَيأسِي " احرِقِي الطَبخَة لَكن لَا تَحرِقِي قَلبِي " !
وَ مِشوَارٌ وَعدتنِي بِه ، كُلَّ مَسَاء !
تَشتَري لِي وَردَةً وَ زُجَاجُة " بِيبسِي " ، هههه رُغمَ غِيرتِه مِنهَا كَان يَشتَريِهَا ! " كَانَ يَخشَى أن أُحِبَّها أكثَر مِنه ..
" غَبِيٌ هُو لَا يُدرِكُ لَهُ فَرطَ حُبّي ! "
كُنتُ أُعِدُّهُ وَ نفسِي أيضَاً ،
للِيلَةٍ لَن أغفُو فِيهَا بَينَ ذِرَاعيه ،
وَ نَهَارٍ لَن أصحُو فِيهِ عَلَى قُبلَتَهِ وَ " أُحِبُّكِ " !
لِخِلَافَاتٍ لَن تَحدُثَ بَعدَ الآن ، لِخِلَافاتٍ رُغمَ مَا تُحدِثُ بِنَا مِن ألَم .. إن غَابت نَفتَقِدُهَا .. نَفتَعِلُ أيَّةَ أمرٍ ، نَنشِبُ أيَّ خِلاف .. فَقط ، لِمَّا بَعدهَا مِن حُبٍ وَ غَزَلٍ .. وَ عِنَاقٍ وَ قُبَل !
كُنتُ أُعِدُّكَ وَ نفسِي لِفُراقٍ حَتمِيٍّ ، مِنهُ لَا مَفَر !
فُرَاقٌ مُؤمِنَةٌ بِهِ كِايمَانِي بالقِيَامَةِ وَ القَدَر ،
فَحِكَايَتُنَا لَا تَختَلِفُ كَثِيراً عَن " رُوميُو وَ جُوليِيت " وَ لا " قَيس وَ ليلَى "
فَإمَا تُجَنُّ أنتَ ، أو أنَا أنتَحِر .. !
*سَأشتَاقُكَ كَثِيراً ، كَثِيرَاً كَثِيراً !
بِحجمٍ رُبَّمَا لَن يَعِيهِ قَلبِي ، رُبَّمَا سَيعُود رَاكِضَاً لِحُضنِكَ .. لَكِن أرجُوكَ صُدَّنِي .. كَفانِي حُبَاً أوجعَني .. عَذَبنِّي ..
ارحَم قَلباً بِحجمِ قَبضتِي تِلَك التِّي تَضِيعُ بَين كَفَيّكَ ،
لأنَا التِي تَضيع بَينَ ذرَاعيكَ !
بالمُنَاسَبة ، فِي غِيَابِي .. قُصَّ شَعرَكَ قَصِيرَاً وَ شَذِّب لِحيتَكَ قَليلاً ..
هَكَذَا أُحِبُّهَا !
أحُبِّكَ جِدَاً ، وَ جِدَاً وَ جِدَاً !
وَدَاعَاً ، :)
29: 11 am
7/7 2012
" الغِيَابُ الكَبير " روان سماره
" اثنَان مِن نَفسِ الكَار ، لَا يُمكِنُ أن تَجمَعَهُمَا وِسَادَةٌ وَاحِدة " !
نَحنُ كُنَا قَد اجتَمعنَا فِي كَارٍ وَاحد ، ألَّا وَ هُوَ الكِتابَة ..
يَكُتبُ شِعرَاً .. أنثُرَ حَرفَاً ، كِلاهُمَا مِن وَجَع !
ذَاكَ الحُزنُ الذِي يَسكُنُ كِلاَنَا ..
غَلَبَ أيَّ سَعادةٍ كُنَا قَد بَنَينَاهَا
( بِعَرَقِ جَبينِنَا ، بِفَتئِ الجَرحِ أكثَر لاستِخرَاجِ فَرَحٍ مُتَأصِلٍّ فِي الأعمَاق ) ..
لَكِنَّنَا الاثنَان " رَجُلٌ وَ امرَأةٌ مِن وَرَق " ..
مَا إن أمسَكتَ يَدِي ، حَتَّى اقتَصَّنَا الحُزنُ أجزَاء ،
قَطَعَ يَدَكَ لِئَلَّا تَتَجرَأ عَلَى مُعَانَقَةِ أصَابِعِي .. لِئَلا تُلَامِسَ ذَرَات الحَنين عَلَى جِلدِي ..
أنَا تَيَقَنتُ أن لَا أمَلَ مِنَ المُكَابَرَةِ أكثَر ،
فَامرَأةُ القَوسِ ، لَا تَليِقُ أبَداً .. بِرَجُلُ العَذرَاء ..
فَي النِهَايَةِ كُنتُ قَد قَرَّرتُ ،
أن أُعِدَّكَ وَ نَفسِي " لِلغِيَاب الكَبير "
غِيَابٌ هَولُهُ سَيسحقُ كُلَّ فَراقَاتِنَا الصَغِيِرةِ المُتَكَرِّرَةِ مِئَةً ، ألفَاً ، مِن فَرطِهَا لَم أعد أَستَطِعُ أن أُحصِيِهَا .. " كُلُّ يَومٍ يَحمِلُ مَعَهُ ألفَ خِلاف " !
كَفَانَا فُرَاقَاً ، حَانَ الوَقتُ لِفُرَاقٍ مَا بَعده فُرَاق ،
كَانَ عَليَّ أن أُعِدَّكَ لِنَهَارٍ لَن يَطلَعَ عَلَى حُبِّنَا ..
لِعَزَاءٍ أبَدِيٍّ ، يَخلُدُ فِيهِ حُبنَا ضَرِيحَاً لِلنسيَان !
كَانَ عَليَّ ألَّا أَحلُمَ أكثَر ،
وَ أن أُعِدَّك وَ نَفسِي ،
لِبيتٍ جُدرَانُهُ لَن تَجمَعَنَا ..
لِخُلُودٍ لَم يُقدَّر لَنَا
لِوسَادةٍ لَن تَجمَع رَأسينَا ،
لَعنَاقٍ ، لَن يَكُون
لِفستَانٍ لَن أرتَدِيه لَك ، وَ لا لِغيرك !
لخَاتِمٍ حَلُمتُ أن يَلتَفَ حَولَ خُنصُري مِنك ،
لِطفلٍ مِنكَ لَن يَسكُنَ أحشَائِي ..
لَصَباحٍ يَطلَعُ ، أعَدُّ لَك بِه الفَطُور ،
أطعِمُكَ ، أُلبِسُكَ ، أنَّظِفَ أسنَانَكَ ، وَ أودِّعُكَ بِقبلَةٍ وَ عِنَاق كُلَّمَا ذَهبتَ إلَى العَمل ،
لِانتِظَارٍ ، شَوقٍ ، لَهفَةٍ ، سَيلَازِمُونِني إلَى حِين تَعُود ،
لَغَدَاءٍ سَتَعُودُ لَتجِدَّهُ مُحتَرِقَاً ، فَتقُبِّلُ جَبينِي وَ تَقُولُ لي لَا تَيأسِي " احرِقِي الطَبخَة لَكن لَا تَحرِقِي قَلبِي " !
وَ مِشوَارٌ وَعدتنِي بِه ، كُلَّ مَسَاء !
تَشتَري لِي وَردَةً وَ زُجَاجُة " بِيبسِي " ، هههه رُغمَ غِيرتِه مِنهَا كَان يَشتَريِهَا ! " كَانَ يَخشَى أن أُحِبَّها أكثَر مِنه ..
" غَبِيٌ هُو لَا يُدرِكُ لَهُ فَرطَ حُبّي ! "
كُنتُ أُعِدُّهُ وَ نفسِي أيضَاً ،
للِيلَةٍ لَن أغفُو فِيهَا بَينَ ذِرَاعيه ،
وَ نَهَارٍ لَن أصحُو فِيهِ عَلَى قُبلَتَهِ وَ " أُحِبُّكِ " !
لِخِلَافَاتٍ لَن تَحدُثَ بَعدَ الآن ، لِخِلَافاتٍ رُغمَ مَا تُحدِثُ بِنَا مِن ألَم .. إن غَابت نَفتَقِدُهَا .. نَفتَعِلُ أيَّةَ أمرٍ ، نَنشِبُ أيَّ خِلاف .. فَقط ، لِمَّا بَعدهَا مِن حُبٍ وَ غَزَلٍ .. وَ عِنَاقٍ وَ قُبَل !
كُنتُ أُعِدُّكَ وَ نفسِي لِفُراقٍ حَتمِيٍّ ، مِنهُ لَا مَفَر !
فُرَاقٌ مُؤمِنَةٌ بِهِ كِايمَانِي بالقِيَامَةِ وَ القَدَر ،
فَحِكَايَتُنَا لَا تَختَلِفُ كَثِيراً عَن " رُوميُو وَ جُوليِيت " وَ لا " قَيس وَ ليلَى "
فَإمَا تُجَنُّ أنتَ ، أو أنَا أنتَحِر .. !
*سَأشتَاقُكَ كَثِيراً ، كَثِيرَاً كَثِيراً !
بِحجمٍ رُبَّمَا لَن يَعِيهِ قَلبِي ، رُبَّمَا سَيعُود رَاكِضَاً لِحُضنِكَ .. لَكِن أرجُوكَ صُدَّنِي .. كَفانِي حُبَاً أوجعَني .. عَذَبنِّي ..
ارحَم قَلباً بِحجمِ قَبضتِي تِلَك التِّي تَضِيعُ بَين كَفَيّكَ ،
لأنَا التِي تَضيع بَينَ ذرَاعيكَ !
بالمُنَاسَبة ، فِي غِيَابِي .. قُصَّ شَعرَكَ قَصِيرَاً وَ شَذِّب لِحيتَكَ قَليلاً ..
هَكَذَا أُحِبُّهَا !
أحُبِّكَ جِدَاً ، وَ جِدَاً وَ جِدَاً !
وَدَاعَاً ، :)
29: 11 am
7/7 2012
" الغِيَابُ الكَبير " روان سماره







