كَفَى



كَفَىْ
قُلْتُهَا وَ بِمِلْئْ عَقْلِيَ أُدْرِكُ عَوَاقِبَهَا .. !
أَعْلَمُ .. الآتِيَ بَعْدَهَا
وَ أُوُقِنُ تَمَامَاً
مَا تُخْفِيِهِ خَلْفَهَاَ


كَفَىْ
أَلَا يَكْفِيِكَ إلَىْ هُنَاْ !!
أَلَا يَكْفِيِكَ
جَرْحِيَ
تَمْزِيِقِيَ
كَسْرِيَ

كَفَاكَ بِيْ جورَاً
تَتَهِمُنِيْ زُوُرَاً .. وَ بِيْ تَظْلِمُ
وَ دُوُنَ أَنْ تَسْمَعَ أَقْوَالِيَ
عَلَيَّ جَوْرَاً تَحْكُمُ !


كَفَىْ
هَزُلْتُ
مَرِضْتُ
تَعِبْتُ
أَرْهَقْتُ رُوُحِيْ بكَىْ !


كَفَىْ
ظَلَمْتَنِيْ
عَذَلْتَنِيْ
عَذَبْتَنِيْ
لَمْ تُبْقِ لِجَرْحِيَ سَبِيِلَاً لِيَشْفَىْ !


كَفَىْ
هَذَا القَلْبُ مِنْكَ اكْتَفَىْ !
أَشْبَعْتَهُ ظُلْمَاً وَ جَفَىْ
قَرَّرْتُ
المَسِيِرَ بِدَرْبٍ
منْكَ خَلَاْ
حَتَّىْ طَيْفُكَ !
لَا أُرِيِدُهُ هُنَا !!


كَفَىْ
قَتَلْتَ فِيْ حُبِّكَ رَغْبَتِيْ

كَفَىْ
لَمْ يَعُدْ رِضَاكَ مَطْلَبِيْ

كَفَىْ
لَنْ أَبْكِيِكَ بَعْدَ الآنَ مُعَذِّبِيْ !


كَفَىْ
كَرِهْتُكَ
مَقِتُكَ
بِتُ لَا أَطِيِقُكَ !
قُلْتُ لِصُورَتِكَ فيْ عَيْنَايَ
إحْتَرِقِيْ
تَمَزَقِيْ !


كَفَىْ
رَجَوْتُكَ .. حَتَّىْ كَسَرْتَ كِبْرِيَائِيَ وَ شَوْكَتِيْ
زَرَعْتَ بِيَ الحُزْنَ
قَتَلْتَ فَرْحَتِيْ !
قَسَيْتَ
هَجَرْتَ
ظَلَمْتَ
حَطَّمْتَ فُؤَادِيَ وَ مُهْجَتِيْ !

كَفىْ
لِمَ عَذَابُ حُبِّكَ أَتَحَمَلُ !

كَفَىْ
مَنْ يَسْتَحِقُنِيْ
لَيْسَ أنتْ !

بَلْ رَجُلٌ
مِنْكَ أَفْضَلُ !

كَفَىْ
مَلَّ مِنِّيَ القَمَرُ
أَشْكُوُ لَهُ
أُسْهِرُهُ الَّيْلَ كُلَّهُ
وَ أَطْوَلُ



كَفَىْ
لَامَنِيْ العُذَالُ عَلَىْ صبْرِيَ
قَالُوُا :
الفُرَاقُ لَكِ أَخْيَرُ !

سَهْلٌ هُوَ الكَلَامُ عُذَالِيَّ
مَنْ ذَاقَ الحُبَّ
شَدَّ عَلَىْ يَدِيَ
مَا لَامَنِيَ !
يَعْلَمُ مَرَارَةً فِيْ القَلْبِ
وَ حَسْرَةً بِيَ
عَلَىْ رجُلٍ
رَجُلٍ .. لَمْ يَسْتِحِق دَمْعَةً مِنْ عَيْنِيَ
رَجُلٌ
وَهَبْتُهُ
أَعْطَيْتُهُ
لَمْ أَبْخَلْ عَلَيْهِ يَوْمَاً فِيْ عَطَائِيَ !

أَحْبَبْتُهُ
هَوَيْتُهُ
مِنْ بَعْدِ اللَّهِ عَبَدْتُهُ .. وَ ظَلَمَنِيَ !
بِنَارِ حُبِّهِ أَحْرَقَنِيَ
تَفَنَنَ فِيْ تَعْذِيِبِيَ وَ قَهْرِيَ
تَعَذَرَ بِغِيِرَتِهِ
شَدَّ عَلَىْ عُنُقِيَ
بِقَبْضّتِهِ
أَحْكَمَ خَنْقِيَ !

ظَنَنِيْ
مَهْمَا ظَلَمْ !
عَلَىْ مَذْهَبِ حُبِّهِ بَاقِيَة

لَمْ يَعْلَمْ !
أَنَّهُ اسْتَنْفَذَ كُلَّ الصَبْرَ الذِيْ بِيَ
قَتَلَ حُبَّهُ فِيْ أَجْزَائِيَ
بَدَأَ سُمُّهُ بالتَمَلُّصِ مِنْ جَسَدِيْ
مِنْ أَعْضّائِيَ !


بَدَأتُ
مِنْهُ أَشْفَىْ
بَدَأتُ
عِشْقَهُ أَنْسَىْ
العَوْدَةَ لَهُ أَاَبَىْ !
بَدَأتُ عَلَيْهِ أَقْوَىْ
تَلَاشَىْ ضَعْفِيَ !

بَغَبَاءِ أُنْثَىْ وَ مَكْرِ رَجُلٍ
كَانَتْ
حِكَايَتُنَا !

أَوْهَمَنِيْ
بِعِشْقٍ أَزَلِّيٍ
حُبٍ سَرْمَدِيٍ
غَرَامٍ أَبَدِيٍ
لَيْسَ لَهُ مُنْتَهَىْ !

صَدَّقْتُهُ وَ هَوَيْتُهُ
قَلْبِيْ هَدِّيَّةً أَعْطَيْتُهُ
وَ لَمْ يَكْتَفِ !
كَالشَيْطَانِ .. أَغْوَانِيْ
بِلَمْسَةٍ
قُبْلَةٍ
بَالخَطِيِئَةِ أَغْرَانِيْ !
وَ يَدَّعِيْ النُبَوَة !!
فَ بِأيِّ حَقٍ
تَدَّعِيْ النُبُوَةَ
بِأَيِّ حَقٍ تَدَّعِيْ الكَمَالْ !
لَسْتَ نَبِيَّاً
لَسْتَ كَامِلَاً
بَلْ أَنْتَ أَنْقَصُهُمْ
" أَنْقَصُ النَاقِصِيِنَ مِنَ الرِجَالْ "

آآهٍ
مِنْكَ آآه !
لَمْ أَعُدْ أَشْعُرُ بِكَ
بِتُّ أَعْتَادُ غِيَابَكَ
لَمْ يَعُدْ يَعْنِيِنِيْ
عَنِّيْ سُؤَالُكَ !
كَذِبٌ
بِالنِسْبَةِ لِيْ
كَلَامُكَ !

فَدَعْنِيْ مِنْكَ
وَ دَعْكَ مِنِّيْ
اذْهَبْ
انْسَانِيْ
ابْتَعِدْ عَنِّيْ !

فَمَا حَاجَتِيْ
لَرَجُلٍ .. يُبْكِيِنِيْ !
يُزَلْزِلُنِيْ .. يَهُزُّنِيْ
وَ بَعْدَ انْكِسَارِيْ !
يَأتِيْ .. حَتَّى يُرَاضِيِنِيْ ..
اذْهَبْ
عَنْ وَجْهِيَ أُغْرُبْ
فَوُجُوُدُكَ
أَبَدَاً
لَمْ يَعُدْ
يَعْنِيِنِيْ !!
 

" كَفَى " روان سماره
Tiny Hand Bow Heart