هَلوَسَةُ مَا بَعدَ الفُرَاق



رُبَّما ، سَأبكِيْ قَليِلَاً .. لَن أنَام لِبِضْعَةِ أيَامْ ، أو رُبَّما أكثَر ..
رُبَّما سَأفقِدُ شَهِيَتي للطَعَامْ ، وَ أُصَاب بَِشهوَةٍ للقِرَاءَة .. !
هَكَذَا أنَا .. كُلَّما اختَلفنَا ..
أكَلتُ الكُتُب بِنَهم .. رُبَّما تَسُد جُوعِيْ عَنك .. أو تَشْغَلُ فِكْري قَليِلاً !
سَاعَاتٌ تَمُر وَ أنا أقرَأ ، ألتَهِمُ رِوَايَةً تِلوَ أُخرَى ..
أجهَلُ سَبَب ذَلك .. رُبَّما أَبحَثُ عَنَّا فِيْ سُطُورِهِم .. أبْحَثُ عَنكَ تَحدِيِداً !
لَسْتُ أجِدُك قُربِيْ ، لرُبَّما تَسكُن أورَاقُهم .. !
لرُبَّما !
ثَلاثُ سَاعاتٍ مَرَّت .. فِي الفَصْلِ الأخير من الرِوايَة ،
لا أُريدُ لَها نِهاية .. لَا أُريِد !
أتمَمتُ الرِوايَة ، مَاذَا أفعَل الآن .. !
السَاعَةُ السَادسَة و خَمسُ دقائق .. ! * صَبَاحَاً !
لا أزالُ عَلى قَيدْ الاسْتِيِقَاظ ، لَم يَقْبِضْني النَوم بَعد !
تَعُوُدُ أنتْ .. !
تَعبَثُ بِذَاكرَتي قَليلَاً .. تُوُقِظ الذِكرَى بِهَا !
يَتَصَدعُ رَأسِيْ .. !!
كَفَاكَ عَبَثَا !!
رَبِّي ، رُحمَاكَ لَا أُريِدُ لَهُ أيَّ ذِكرَى .. !

لَو أنَّنِي أَفقِدُ الذَاكِرَة ، وَ أُمسِي لَا أذكُر ..
وَ أنسَى ..
أنسَى مُجَرَدَ ثَلاثَةِ أربَاعٍ وَ رُبعٍ مِمَّا عَلقَ بِهَا !
وَ أعِيشْ .. عَلَى بَقَايَا ذَاكِرَة ..

قَلبي *
كَانَ قَد اهتَرئَ ألمَاً ، مُمَزقٌ لَا تَقبَلُ بِهِ أيُّ أُنثَى !
كَيفَ لِيْ أن ارتَديتُ قَلبَاً مُهْتَرئَاً .. يَكشِفُ هَشَاشَتِيْ ،

عَيْنَايَ *
مُتلَألِةٌ بالدَمعِ ، ظَنُّوها تَلمَعُ حُبَّاً !

جَسَدِيْ *
كَانَ قَد هَزُلَ كَثِيِراً ،
يَسألُونَني أيُّ رُجيِمٍ اتبَعتِيْ !


أنا *
لَا أُعجِبُنِيْ هَكَذَا !
شَاحبَةٌ ، بَاهِتَة ..
هَزِيِلَةٌ .. هَشَةٌ وَ مُهتَرئة .. !


أنتَ *
رُبَّما لَمْ يُصِبكَ نِصْفُ مَا أصَابَنِيْ ..
عَلَى وَشَكِ التِهَامِ أُخرَى !
عَلَى شَفَا حُبٍ جَديِد ،

الَسَاعَة السَابِعَة ،
أُرِهقتَ حَقَاً ..
الآن يُمكِنُ للنَوم أن يَقبِضنِي ، لأغفُو كَجُثَةٍ عَلَى فِرَاشْ المَوت ،




*لَا أنَامُ إلَاّ مِن { شِدَة التَعَب } !
تَبَاً .. أنَا الآنَ أكرَهُنِيْ ..


" هَلوَسَةُ مَا بَعدَ الفُرَاق " روان سماره

25-5-2012
6:5
am
Tiny Hand Bow Heart