أُنْثَىْ التَنَاقُضْ ،، يَبْحَثُ فِيِهَا عَنْ كَمَالْ







بِ/ نَظَرِهِ ،،
أَنَا .. المُتَسَلِطَةُ .. المُتَجَبِرَةُ .. المُتَهَورَةُ .. العَاصِيَةُ غَيْرُ المُطِيِعَةْ
الغَيُّورَةُ .. المُتَهَوِرَةُ .. البَلْهَاءْ .. المَجْنُونَةُ الهَادِئَة
الهَوَائِيَّةُ .. الطَاغِيَةُ السَاخِطَةْ
المَغْرُورَةُ .. الغَاوِيَةُ .. المُتَمَرِدَةُ السَيِّئَةْ
ذَاتِ المزَاجِيَّةِ الحَادَةِ القَاتِلَةْ !

المُمَثِلَةُ البَارِعَةُ
تُضْحِكُهُ سَاخِرَاً مِنْ شِدَةِ إتْقَانِهَا لِدَوْرِهَا !

وَ رُغْمَ عِلْمِهِ بِصِفَاتِيْ تِلْكَ ،، يَعْجَبْ !
كَيْفَ أُجَنُ وَ أَهْدَأْ
كَيْفَ أَكُوُنُ الَأَفْضَلَ وَ الأَسْوَأ
كَيْفَ أَكْرَهَهُ وَ أُحِبُّهُ
كَمْ أَمْقُتُهُ وَ أَعْشَقُهُ !

حَتَّىْ حُبِّيْ لَهُ عَنْهُنَّ مُخْتَلِفْ !
فَ أَنَا لَسْتُ بِجُولْيِيِتْ العَاشِقَةْ !
وَ لَسْتُ لَيْلَىْ المَغْلُوُبَةِ عَلَىْ أَمْرِهَا فِيْ حُبِّهَا !
وَ لَسْتُ وَ لَسْتُ وَ لَسْتُ ..
بَلْ أَنَا ..
"أُنْثَىْ التَنَاقُضْ .. يَبْحَثُ فِيِهَا عَنْ كَمَالْ"

يَالَغَبَاءِهِ .. !
يُحَاوِلُ إعَادَةَ تَكْوِيِنِهَا
مَعْجَنَةَ عَقْلِهَا
تَغْيِّيِرْ صِفَاتِهَا
تَبْدِيِلِهَا وَ تَكْسِيرِهَا
لِإرْضَاءِ غُرُوُرٍ خَفِيٍّ فِيْ ذَاتِهِ !


بِيَدٍ حَدِيِدَيِّةٍ
حَطَمَ صُوُرَتِيْ
تَنَاثَرْتُ عَلَىْ الأَرْضِ أَجْزَاءْ
بَدَأ إعَادَةَ لَمْلَمَتِيْ
لِيُعِيِدَ تَكْوِيِنِيْ
كَتُحْفَةٍ فَنِيَّةٍ لَمْ يَلْمِسْهَا سِوَاهْ !

فَيُضِيِفُ شَيْئَاً مِنِّيْ
وَ يُزِيِلُ بَعْضِيْ !
يَبْحَثُ عَنْ فَتَاةِ أَحْلَامِهِ
فِيْ جَسَدِيْ !

يَبْحَثُ
عَنْ كَمَالٍ بِيْ لَيْسَ يُوُجَدْ !

وَ يُعِيِدُ بِنَائِيْ
 كَمَا لَهُ يُخَيَّلْ !


لَكِنْ ..
لَنْ يُعْجِبُكَ الكَمَالُ يَا حُبِّيْ !
سَتَعُوُدُ .. بَاحِثَاً عَنْ نَقْصِيْ
سَتَبْحَثُ عَنِّيْ .. فِيْ بَقَايَايْ
سَتَبْحَثُ .. عَنْ أَنَا القَدِيِمَةْ
لَكِنَّكَ .. لَنْ تَجِدَهَا
لَنْ تَجِدَ سِوَىْ .. !

أُنْثَىْ .. أَرْهَقْتَهَا تَكْسِيِرَاً
أُنْثَىْ .. أَرْهَقْتَهَا تَبْدِيِلَاً
أُنْثَىْ .. كَمَا تُرِيِدُ أَعَدْتَ تَكْوِيِنَهَا
أُنْثَىْ .. لَمْ تَعُدْ بـ/ هِيَ
أُنْثَىْ .. بَاتَتْ نُسْخَةً مُعَدَلَةً مُحَسَنَةً لَيْسَتْ ب[/ أنَا !



وَ عَنْ قَرِيِبْ
سَتُدْرِكُ مَا فَقَدْتَ !
سَتَصْرُخُ قَائِلَاً :
أَيْنَ أنْتِ ..؟
عُوُدِيْ كَمَا كُنْتِ !

جُنِّيْ
اغْضَبِيْ
أُصْرُخِيْ كَمَا شِئْتِ !

أَحْبَبْتُكِ لَأَنَّكِ أَنْتِ
وَ أَخْطَأتُ .. عِنْدَمَا فِيِكِ غَيْرْتُ وَ بَدَّلْتُ
أَرْجُوُكِ
عُوُدِيْ كَمَا كُنْتِ !


أَأَعُوُدُ لِمَنْ كَانَتْ (أَنَا) !
أَأَعُوُدُ لِنَفْسٍ بَاتَتْ تَجْهَلُنِيْ !

كَيْفَ أَعُوُدُ يَا حُبِّيْ ؟
وَ أَنَا لَمْ أَعُدْ أَعْرِفُنِيْ !

بِتُ
أَتَصَرَفُ
أَتَحَدَثُ
أفْعَلُ .. كَمَا تَشَاءُ أَنْتَ وَ تَهْوَىْ !

وَ فِيْ نِهَايَةْ أَمْرِيْ ..
أَيْقَنْتُ حَقَاً .. أَنِّيْ لَكَ
وَ نَسِيِتُ
صِدْقَاً نَسِيِتُ
أَنِّيْ كُنْتُ يَوْمَاً لِيْ !!

 روان سماره

Tiny Hand Bow Heart